المراقبة الجوية هي عبارة عن مزيج مكون من ثلاثة عناصر رئيسية:
1- العامل الأول هو قواعد الطيران الرئيسية التي يتبعها الطيارون في الجو، و هي تشبه إلى حد كبير القواعد التي يجب على سائقي السيارات إتباعها.
2- العامل الثاني هو مجموعة أنظمة الملاحة الالكترونية و الأجهزة التي يستعملها الطيارون ليظلوا ضمن المسار المحدد.
3- العامل الثالث هو عبارة عن المسئولين عن المراقبة الجوية بالإضافة إلى أنظمة الحاسوب التي يستخدمها هؤلاء المسئولون و ذلك من اجل تتبع الطائرة أثناء إقلاعها و طيرانها و من ثم هبوطها.
هذه العوامل الثلاثة تعمل مجتمعة لإبقاء الطائرة آمنة و منعزلة في الهواء لتجنب الصدامات.
يعتمد النظام الرئيسي للمراقبة الجوية على قدرة الطيارين على تمييز طائراتهم من أجل الرؤية البصرية للطائرات الأخرى و تجنبها، و هذا النظام معروف باسم قواعد الطيران البصرية Visual Flight Rules VFR، و هنا يستخدم الطيارون الخرائط التي تبين مواقع المعالم التضاريسية والمطارات والعلامات الأرضية، كما يستطيع الطيارون استخدام إشارات لاسلكية أو مساعدات ملاحية أرضية أخرى و ذلك لمراقبة مسار طيرانهم.
إلا أن هذه الطريقة تعمل جيداً فقط عندما تكون الرؤية جيدة، و عندما تكون سرعة الطائرة أقل من المعتاد، كما أنه على الطيارين هنا أن يبتعدوا عن الغيوم، و أن يكون مدى الرؤية خمسة كيلومترات على الأقل.
فإذا اختل أحد هذه الشروط أو إذا كان الطيران في منطقة مزدحمة، هنا يجب أن تدار الطائرة من قبل قواعد الطيران الآلية Instrument Flight Rules IFR. إلا أن هذه الطريقة أكثر تعقيداً من سابقتها، لذلك يجب على الطيار أن يكون حاصلاً على شهادة في هذا المجال.
وطريقة IFR تتطلب من الطيارين أن يبلغوا برج المراقبة عن وجهتهم قبل الإقلاع، و حالما يعطي برج المراقبة التصريح يجب على الطيار أن يقلع, كما أنه على الطيار أن يحافظ على الاتصالات اللاسلكية مع المسئولين عن المراقبة الجوية (المراقبين) أثناء الطيران، و غالباً ما تستخدم هذه الطريقة عندما يكون مجال الرؤية أقل من خمسة كيلومترات أو عند الطيران في المناطق المزدحمة أو في الطيران خلال الغيوم.
إن استخدام طريقة IFR يجعل الطيارين و الموظفين الذين يقودون حركة الطائرة يستعملون أجهزة متنوعة و هذه الأجهزة مصممة للعمل في جميع حالات الطقس، كما أنها تعمل في الليل و النهار، بالإضافة إلى أن هذه الأجهزة تخبر الطيار باتجاه الطائرة وسرعتها.
هذا و يستخدم طاقم الطائرة الراديو للبقاء على الاتصال مع المسئولين عن المراقبة الجوية (المراقبين)، و كما أنهم يظلون على اتصال دائم مع برج المراقبة بواسطة الراديو، و يسألون عن التصريح سواء أقبل الإقلاع أم قبل الهبوط.
وهناك أجهزة أخرى مستعملة في الطائرة مثل أحد الأجهزة الأوتوماتيكية الذي يسمى المتلقي أو المستجيب Transporter، و هذا المتلقي يرسل إشارات الكترونية إلى المسئولين عن المراقبة الجوية (المراقبين) الموجودين على الأرض, و من ثم يستخدم المراقبون هذه الإشارات لتحديد الطائرة و من ثم يتعقبون مواضعها بواسطة الكمبيوتر.
تساعد أنظمة الملاحة الطيارين في الطيران من مطار لآخر، و هذه الأنظمة تساعد كلا من الطيارين و المراقبين في تحديد موقع الطائرة بالنسبة للأرض أو بالنسبة لطائرة أخرى. وعند الطيران بارتفاع عالي أو في طقس سيء، تكون أنظمة الملاحة أساسية لحماية الطائرة أثناء الطيران. وطورت أجهزة الملاحة الجوية من أجهزة الإرسال اللاسلكية الأرضية الغير دقيقة إلى أنظمة فضائية متطورة:
- ففي عام 1924 كانت المساعدات الملاحية تقتصر على منارات راديو (لاسلكية) بسيطة، وهذه المنارات كانت تزود الطيار فقط بإمكانية التوجه نحوها، وكانت تتصف بعدم الدقة وتكاليف التركيب الرخيصة.
- وفي عام 1950، فقد أصبحت تجرى البحوث لتزويد نظام الـ VOR بالمرونة و VOR هو نظام مكون من سلسلة من المحطات اللاسلكية وظيفتها نقل المعلومات عن الاتجاه إلى الطائرة وبدأ مجال تطور أنظمة الملاحة، الأمر الذي جعل الطيارين يتوجهون من مطار لآخر مباشرة.
أن المسئولين عن المراقبة الجوية (المراقبون الجويين) هم الذين يكونون القسم الثالث للمراقبة الجوية.
ومن وظائفهم إدارة عملية تحديد مواقع الطائرات بشكل يضمن الأمان والاستعمال الفعال للفضاء.
ويستخدم هؤلاء المراقبون الرادار والإشارات المرسلة لمراقبة مواقع الطائرات وارتفاعها ضمن مساحة محددة من الفضاء، كما أنهم يتعقبون الطقس السيئ و عوائق الطيران، و يوصلون هذه المعلومات إلى طاقم الطائرة.
إن المسئولين عن المراقبة الجوية يعملون في مركز التحكم الجوي Air Route Traffic Control Centers ARTCC وهم حاملون لرخصة مزازلة مهنة معترف بها عالمياً ووظيفتهم هي اقتفاء أثر جميع حركات المرور الجوية داخل نطاق المجال الجوي لدولتهم.
تنقسم المراقبة الجوية إلى ثلاثة أقسام وهي:
1. أبراج المراقبه Aerodrome Control Tower
2. مراقبة الاقتراب Approach Control
3. مراقبة المنطقة Area Control Center
مراقبة الاقتراب Approach control وأختصارها APP
مراقب الاقتراب يتحكم في الطائرات القادمة والمغادرة من وإلى المطار من حيث توجيه الطائرات الى مساراتها اوالى مدرج الهبوط بسلام ويكون التحكم بالطائرات في دائرة قطرها من 25 الى 60 ميل حول المطاربإرتفاع محدد من 5000 قدم إلى 15000 قدم.
مراقبة المنطقة Area Control Center وأختصارها: ACC
مراقب المنطقة يتحكم في التوجيه النهائي بالنسبة للطائرات المغادرة ويقوم ايضا بتحويل المسؤولية الى المنطقة المجاورة يستقبل الطائرات القادمة ويحولها الى مراقب الاقتراب مع العلم انه لنقل مسؤولية الطائرات من مراقب الى اخر او من وحدة مراقبه الى اخرى انظمة وقوانين لابد من اتباعها.
الأهداف الاساسية للمراقبة الجوية وهي:
منع التصادم بين الطائرات.
منع التصادم بين الطائرات على ارض المطار وتوجيه الطائرات من والى المدرجات والمواقف.
المحافظة على حركة الطائرات بشكل سريع منتظم وآمن.
توفير المعلومات اللازمة للطائرات على الارض وفي الجو لتوفير رحلة ممتازة وآمنه.
إبلاغ الجهات اللازمة في حال احتياج الطائره إلى فرقات البحث و الانقاذ او في حال الحوادث لا قدر الله.
تنقسم خدمات الحركة الجوية إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي :
وحدة المراقبة الجوية( موضحه أعلاه )(ATC)
وحدة المعلومات الملاحيه(FIS).
وحدة التنبيه او البحث والانقاذ (ALRS).
لكي يتمكن المراقب الجوي من القيام بوظيفته بشكل متكامل لابد من الاستعانه باحد مدخلين معلومات الطيران (Flightplane Data) وهم القائمين على إدخال بينات الطائره المغادرة من ارقام وعدد ركاب وكمية الوقود والمسارات التي لابد على الطائرة ان تسلكها للوصول للمحطة الاخيرة ومعلومات عن المحطة الاحتياطية وغير ذلك عن طريق التنسيق مع شركة الطيران والمرحلين الجويين عن طريق شبكة موجودة في المطار تسمى AFTN - automatic fixed telecommunication network فهذه الوظيفه ليست وظيفه سهله حيث انها تتطلب الدقة والمراجعة قبل ارسال اي معلومة لانها لاتحتمل الخطا.
هنالك عوامل لتحويل التحكم وهي وجوب أن يكون المحول والمستقبل وطريقة التحويل متعارف عليها ومعتمدة بين المراقبين الجويين وكذلك معمدة بين وحدات المراقبة و الوحدة الأخرى وتكون واضحه بالنسبة للطيار ومن الممكن ان تتغير من مراقب لآخر او من وحده لآخرى.
هناك قوانين وأنظمة عالمية وقياسية للعمل في مجال الطيران و بالاخص في بعض المناطق البالغة الحساسية والتي لابد من العمل فيها بشكل جدي والإتزام بالقوانين واللغة الخاصة بالطيران بحيث لايكون هناك مجال للخطا او سوء الفهم بين الطيار والمراقب الجوي لتوفير مجال جوي أمن وخالي من المشاكل والمعوقات بإذن الله.
العوامل الواجب توافرها في جميع العاملين في مجال المراقبة الجويه:
طلاقة اللغة الانجليزية.
طلاقة لغة الطيران (Aviation language).
هدوء الاعصاب و امكانية اخذ القرارات الحاسمة تحت الضغوط الشديدة.
الاختصار في التحدث لابقاء موجة الراديو خالية لاتاحة المجال للطائرات الاخرى.
التركيز والامانة وهما من اهم العوامل حيث ان المراقب الجوي يعتبر مسؤول عن حياة الركاب بعد قائد الطائرة.