أن علم الأرصاد و دراسات الأفلاك السماوية علم قائم منذ آلاف السنين. وفي منتصف القرن الثامن عشر الميلاد بدأ الاهتمام بدراسة الغلاف الجوي للأرض والتعرف على مكوناته وطبقاته وما يحتوي علية من غازات.
ومن بين الحقائق و المعلومات القليلة جداً توصل العلماء إلى دراسة فيزيائية حركات السحب و تكوناتها. وفي هذا الموضوع سوف أعرض مقدمة بسيطة عن دراسات استمطار السحب والغلاف الجوي للأرض. مع التطور في علوم الطقس والأبحاث المصاحبة لدراسات المناخ الجوي والتغيرات المحيطة بغلاف الجو بدأ الاهتمام بدراسة تكوينات السحب من قبل مجموعة من علماء الأرصاد الجوية حول العالم و ظهر مؤخراً شركات تقوم على توظيف طائراتها و معداتها التقنية لاستمطار السحب.
وقد أدت العديد من تجارب الاستمطار (clouds seeding) إلى نتائج جيدة وهي ثمرة لدراسات طبقات الجو وما يصحبها من تغيرات ومعادلات فيزيائية بدأ من ذرات الندى وإنتهائاً إلى تكوينات السحب واستمطارها.
تقوم هذه الدراسات على تطوير و حث التغيرات الجوية للاستفادة القصوى منها وبدأت تجارب استمطار السحب والحث على تحويل تكوينات الضباب إلى سحب بين 1950-1960 في بريطانيا ولم تكن تلك التجارب حاسمة للاستفادة منها نظراً لضعف التقنيات المتوفرة و الرادارات وقلة المعلومات المتوفرة من الأقمار الاصطناعية في ذلك الوقت.
كانت أكبر تلك التجارب و الدراسات في العام 1953 قامت بها جامعة لندن من مطار كرانفيلد (Cranfield)
www.cranfieldairport.com
و الاستمطار هو أحد فروع ما يسمى «علم تعديلات الطقس» الذي يعني بزيادة قدرة الإنسان على خلق ظروف صناعية تتيح له التعامل مع الطبيعة وتسخيرها لخدمته. ويهدف الاستمطار إلى زيادة كميات الأمطار وذلك عبر عمليات فيزيائية معقدة تقوم على بذر أو حقن السحب القابلة لاستدرار المياه من السحب الركامية.
وتعتمد الدراسات التى تقوم بها معاهد دراسات الغلاف الجوى فى مجال تحسين معدل سقوط المطر عبر الاستمطار تعتمد على استخدام أحدث الوسائل الفنية المتقدمة فى العالم فى الاتصالات والتلقيح الصناعى للسحب واستخدام أفضل المواد لاجراء هذه التجارب وهى من أهم الدراسات العلمية المتقدمة فى العالم.
حيث يهدف الاستمطار الى زيادة كميات الامطار التى تسقط على البلاد وتشير الارقام الى أن هذه الزيادة تصل الى نسبة تتراوح بين 30 الى 40 بالمئة طبقا للتجارب التى أجريت على مناطق عديدة فى أنحاء العالم.
في العقدين الماضيين بدأت تلك التجارب والدراسات تؤتي نتائج جيدة حيث قامت العديد من الشركات في الولايات المتحدة بتطوير عدد من التقنيات لحث السحب على الاستمطار و تم بعضها فوق المكسيك و تايلند والمغرب والسعودية1).
ومنذ نشأت الاهتمام بتكوينات السحب فقد أجريت هذهـ التجارب في العديد من دول العالم من بينها ، أمريكا ، بريطانيا ، المكسيك ، روسيا ، إسرائيل ، الصين ، الارجنتين ، المغرب ، تايلند ، الأمارات العربية2) ، المملكة العربية السعودية. كذلك كان لروسيا والصين دراسات و تجارب كذلك حيث قامت كل من روسيا و إسرائيل بإعداد تجارب و دراسات في العام 1990.
يتم استمطار السحب بعدة طرق و ذلك برش مواد كيميائية و هي عبارة عن يود الفضة (silver iodide) فوق تكوينات السحب المتوسطة عند درجات حرارة إما أقل من 5 مئوية أو أقل من 10 مئوية (-5 أو -10 مئوية) أو يتم رش هذه المادة مباشرة داخل تكوين السحاب بواسطة شعلات حرارية وبذلك يكون تفريغ هذه المادة على منطقة أكبر.

