أدوات المستخدم

أدوات الموقع


aircraft_nav



الملاحة الجوية

الملاحة الجوية هي الوسيلة التي يصل بها الطيار إلى محطته الأخيرة، والتي يحدد بها موقعه في أي وقت. وتزوَّد الطائرات ببوصلة وبعض الأجهزة الأخرى التي تساعد الطيار على الملاحة بدقة. وتحتوي الكثير من طائرات الخطوط الجوية، وغيرها من الطائرات الكبيرة، على حاسوب يساعد في أعمال الملاحة أثناء الرحلات الجوية الطويلة.
ومن بين أهم المساعدات الملاحية الجوية: خريطة الطيران، وهي تشبه خرائط الطرق لكنها تحتوي على معلومات أكثر، فمثلاً، تبين خريطة الطيران مختلف علامات الطرق، ومسارات الخطوط الجوية، وأماكن الهبوط، ومحطات الراديو التي تبث الإشارات الملاحية للطائرة. وتستخدم حاليا بكثرة، خريطة قواعد الطيران بأجهزة البيان، وهي نوع خاص من خرائط الطيران تبين فقط مواقع وذبذبات محطات الراديو.

طرق الملاحة الرئيسية

وهناك ثلاث طرق رئيسية للملاحة الجوية :

1- القيادة الحرة
2- تقدير الموضع
3- الملاحة بالراديو

 ويجمع معظم الطيارين بين هذه الطرق الثلاث.

القيادة الحرة

هي أبسط وأكثر طرق الملاحة الجوية استخدامًا. وباستخدام هذه الوسيلة، يحافظ الطيار على خط سيره بتتبع سلسلة من العلامات الأرضية. ويقوم الطيار قبل الإقلاع برسم خط على الخريطة الطيرانية المناسبة، يمثل خط السير المطلوب. ويلاحظ الطيار العلامات الأرضية التي سيمر بها أثناء رحلته مثل: الجسور والطرق وخطوط السكك الحديدية والأنهار والمدن. وكلما مرت الطائرة في أثناء الرحلة فوق واحدة من هذه العلامات، يضع الطيار علامة بذلك على الخريطة. فإذا اكتشف الطيار أنه لم يعبر بدقة فوق العلامة الأرضية، فإن ذلك يعني ضرورة تعديل مسار الطائرة.

تقدير الموضع

تستخدم هذه الطريقة للملاحة الجوية عندما لا تكون هناك علامات أرضية مرئية. وتحتاج طريقة تقدير الموضع إلى مهارة وخبرة أكثر من تلك المطلوبة للملاحة بطريقة القيادة الحرة.\\ويلجأ الطيار إلى أسلوب الملاحة بتقدير الموضع عند الطيران فوق مساحات مائية واسعة، أو غابات، أو مناطق صحراوية أو وسط طبقات من السحب الكثيفة. ويحتاج الطيار، بالإضافة إلى خريطة الطيران، إلى ساعة توقيت دقيقة، وبوصلة وحاسوب صغير لإجراء العمليات الحسابية المعقدة. ويقوم الطيار مسبقا بتوقيع خط السير على الخريطة. ثم يقوم بحساب الوقت اللازم للوصول إلى نهاية المسار إذا ما طار بسرعة منتظمة. وباستخدام الحاسوب يقوم الطيار بتصحيح المسار بعد أخذ تأثير الرياح في الحسبان.

وأثناء الطيران في الجو، يراقب الطيار البوصلة للمحافظة على الطائرة في وجهتها الصحيحة. وتكون الطائرة قد وصلت إلى نهاية المسار عندما ينقضي الوقت المحسوب. ولا تنجح الملاحة الجوية بطريقة تقدير الموضع في كل الحالات، حيث يتسبب تغير الريح في عدم المحافظة الدائمة على الطائرة في وجهتها الصحيحة.
محطة تردد عال جدًا شامل المدى ترسل إشارات راديوية في جميع الاتجاهات (360°) ويبين الرسم ثماني إشارات فقط. ويتخذ الطيار إحدى الإشارات ليتتبعها عند اقترابه من المحطة، أو ابتعاده عنها. ويبين جهاز استقبال التردد العالي جدًا المثبت بالطائرة ماإذا كانت في الاتجاه الصحيح أو خارجه.

الملاحة بالراديو

يستخدمها الطيارون في معظم الأحوال. حيث ترسل محطات الراديو ذات الترددات العالية جدا، إشارات تستقبلها الطائرة. وتزود معظم الطائرات الحديثة بالأجهزة التي تستعمل هذه الإشارات.
ويجد الطيار محطة الراديو التي يجب أن يضبط عليها جهازه في كل منطقة، مبينة على خريطة الطيران، وعندما يقوم الطيار بضبط جهازه على المحطة الأرضية الصحيحة، ترشده إبرة موجودة بجهاز الملاحة إلى أنه يطير في الاتجاه الصحيح أو خارجه. كذلك تبين هذه الإبرة لحظة انحراف الطائرة عن المسار الصحيح، ليقوم الطيار بإعادة تصحيح المسار. وهذا النظام ـ والذي صمم أصلا للطائرات المدنية، أو غير العسكرية ـ يسمى راديو التردد العالي جدًا شامل المدى.

وتستخدم طائرات السفر الجوي، وكثير غيرها من الطائرات، جهازا خاصًا مع محطات التردد العالي جدًا شامل المدى يسمى جهاز قياس المسافة . ويسمى النظام في هذه الحالة: محطة التردد العالي جدًا شامل المدى المزود بجهاز قياس المسافة. كذلك تستخدم الطائرات العسكرية جهازًا مماثلاً يسمى جهاز الملاحة الجوية التكتيكي. وقد جرى الجمع بين النظامين في نظام واحد تستخدمه الطائرات المدنية والعسكرية على السواء، وتستفيد بعض الطائرات بالإشارات الصادرة من محطة التردد العالي جدًا شاملة المدى، لتغذية جهاز الطيران الآلي.

طرق أخرى للملاحة الجوية. يطلب من طياري طائرات السفر الجوي في الغالب العمل طول الوقت بقواعد الطيران باستخدام أجهزة البيان. أثناء ذلك يكون لدى الطيار مساعدات ملاحية مختلفة تساعده على الإقلاع والطيران والهبوط والحط على الأرض بأمان.
ومن بين أهم هذه المساعدات، مجموعة من مراكز المراقبة الجوية لمسار الطائرات. وتزود هذه المراكز بأجهزة رادار لتتأكد من أن جميع الطائرات في دائرتها، تطير في مسارها الجوي المحدد. كذلك تزود طائرات السفر الجوي بجهاز رادار خاص للاستقبال والإرسال يسمى جهاز التعارف. ويستقبل هذا الجهاز الإشارة على الأرض، تظهر الطائرة أكثر وضوحًا على شاشة الرادار.

ولكثير من المطارات أبراج مراقبة، ويعمل في ابراج المراقبة مراقبون جويون حاصلون على تدريب خاص يقومون بتوجيه الطائرات الهابطة أو المقلعة، مستخدمين أجهزة اتصال راديو ورادار. وتزود معظم المطارات العاملة في النشاط التجاري بأجهزة الهبوط الآلي لمساعدة طياري طائرات السفر الجوي على الهبوط والهبوط الآمن. ويبث هذا النظام مجموعة من الأحزمة الراديوية منبعثة من الأرض لتشغيل أجهزة خاصة في قمرة قيادة طائرة السفر الجوي. وبمراقبة الطيار لهذه الأجهزة يمكن التأكد من موقعه الدقيق بالنسبة للممر، ومن ثم الهبوط والحط الآمن على الأرض.

وللطيارين طرق خاصة للملاحة عبر المحيطات. والطريقتان الأكثر استخدامًا هما:
1ـ توجيه القصور الذاتي
2ـ الملاحة الجوية بعيدة المدى (لوران).
ويتوفر للطائرات التي تستخدم توجيه القصور الذاتي، حاسوب وأجهزة خاصة أخرى لتنبيه الطيار عندما يستكمل قطع المسافة المخطط لها ضمن الرحلة الجوية. أما الطائرات التي تستخدم الملاحة الجوية بعيدة المدى، فلديها أجهزة تستقبل إشارات راديو خاصة ترسل باستمرار من محطات بث أرضية. وتبين هذه الإشارات الموقع الدقيق للطائرة.

مواضيع ذات صلة

aircraft_nav.txt · آخر تعديل: 2016/09/07 01:22 (تحرير خارجي)