أدوات المستخدم

أدوات الموقع


clouds

السحاب أو السحب

السحابة أو الغيمة عبارة عن تجمع مرئي لجزيئات دقيقة من الماء أو الجليد أو كليهما معا يتراوح قطرها ما بين 1 إلى 100 ميكرون، وتبدو سابحة في الجو على ارتفاعات مختلفة كما تبدو بأشكال وأحجام وألوان متباينة، كما تحتوي على بخار الماء والغبار وكمية هائلة من الهواء الجاف ومواد سائلة أخرى وجزيئات صلبة منبعثة من الغازات الصناعية. تعتبر السحب عبارة عن شكل من أشكال الرطوبة الجوية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

تكون السحب

السحب كتل من مادة مرئية تطفو في الهواء العالي، وتتكون من عناصر دقيقة من قطيرات الماء أوبلورات الثلج أو من خليط منهما وهي تطفو محمولة على الهواء الذي يملأ جو الأرض يحملها برفق حينا وبقسوة احيانا اخرى، وينقلها من مكان لآخر، وفق نظام متعلق بدوران الأرض وبالمناخ في مناطقها المختلفة. ‏
ولعل أول من تطرق لموضوع دراسة السحب العالم الفرنسي الكبير لامارك عام 1802 حين نشر قائمة بأنواعها وعرف كل نوع حسب وجهة نظر معينة، وأصدر تلك القائمة باللغة الفرنسية وقد لاقت صدى هائلاً، على الرغم من انها تخلو من التوضيح والشرح. وتبعه (لوك هوارد) عام 1803، حين نشر اسماء انواع السحب المختلفة بطريقة منظمة استخدمت اساسا لجملة التصنيفات التي تلتها فيما بعد.
وفي عام 1840 اضاف كيمنس انواعا اخرى للقائمة ثم قسمت السحب عام 1855 الى مجموعتين، المجموعة الأولى دعيت بالسحب المسطحة الحاجبة، والمجموعة الثانية دعيت بالسحب المتوسطة بين عالية ومنخفضة.ووضعوا اسسا معينة للتمييز بين السحب الثلجية (المكونة من بلورات ثلجية( والسحب المائية (قطيرات ماء).
وتتابع العلماء في دراستها يحللونها ويكشفون عن ماهيتها حتى عام 1891 حين انعقد المؤتمر الدولي في ميونيخ و اتفق العلماء فيه على تقسيم انواعها تقسيما مختلفا ونشر في ذلك العام اول مصور دولي للسحب طبع عدة مرات حتى عام 1922 حين شكلت لجنة دولية وكلت اليها مهمة تحضير مصور جديد.. منظم ومبوب يحوي اضافات كثيرة مع شروح مطولة ومبسطة لما يتعلق بالسحب بأنواعها المختلفة واستطاع العلماء في السنوات الأخيرة بفضل التقدم التكنيكي العلمي الهائل ان يتعرفوا على جوانبها ويفسروا كثيرا من احاجيها واسرارها.
للسحب انواع كثيرة.. منها العالية (على ارتفاعات بين ستة كيلومترات واثني عشر كيلو مترا) والمتوسطة (على ارتفاعات بين 1800 متر و6000 متر) والمنخفضة (على ارتفاعات 1800 متر وما دون ذلك) ولكل من هذه الانواع تكوينه الخاص واشكاله.. والسحب بارتفاعاتها المتباينة يمكن تقسيمها إلى زمرتين: الأولى تسمى (سحب سمحاقية) وهي سحب دقيقة منفصلة بيضاء كالحرير، لا تلقي على الأرض اي ظل مختلفة المظهر احيانا بشكل خصل واحيانا خطوط او ريش طيور وهي كما قلنا بدون ظل الا عندما تتكاثف تكاثفا كبيرا قبل تحولها الى زمرة اخرى. ومعظم سحب هذه الزمرة على ارتفاعات عالية.
والزمرة الثانية تسمى (سحب ركامية).. وهي سحب سميكة بصفة عامة… بعض انواعها يهطل منه المطر والبعض الآخر يهطل منه البرد والثلج وهي آناً طبقية (بشكل طبقات) وطورامعتمة أو شبه شفافة… أو متموجة..ولكل منها ميزاته الخاصة. ‏

كيف تتكون السحب

تتكون السحب عن طريق جزء من بخار الماء الذي يحويه الجو الى حالة من السيولة او الجمود وقد يكون التحول في صورة قطرات ماء ناتجة عن تكاثف البخار. أو في صورة بلورات ثلجية ناتجة عن تكاثف شديد، وفي ضغوط منخفضة وبرودة.
ولكي تجري التحولات لا بد من ظروف مناسبة اي ان يكون الهواء مشبعا ببخار الماء، أو في حالة قريبة من التشبع.. كما ان استمرار التكاثف يتطلب ان يمد الهواء باستمراربالبخار حتى يحتفظ بتشبعه.
ويمكن الوصول الى درجة التشبع المطلوبة بعدة طرق. تؤدي كلها الى تبريد الهواء وانقاص قدرته على حمل بخار الماء. وزيادة البخار الى اقصى درجة ففي عملية التكوين الحرارية الناتجة عن سطح الأرض المسخن بالاشعاع الشمسي الى درجات متفاوتة من الحرارة. حيث يزداد دفء الهواء وينشأ في الجو عدم استقرار في الضغط والحرارة ويؤدي ذلك الى تيارات نشطة صاعدة وهابطة فيصعد الهواء الساخن حاملا معه ذرات الماء، إلى اعلى الجو تاركا مكانا شاغرا، فيهبط هواء بارد من الأعلى ليحل مكانه، وينتج عن ذلك تيارات متعددة. إذا وصل الهواء المرتفع الساخن الى علو كاف لإشباعه تتكون طبقة عجاجية هي مادة السحب الأولى وتبدأ السحب عندها بالتكون ويتوقف سمكها على رطوبة الهواء المرفوع واستقراره لان عدم استقراره يؤدي الى رفعه نحو الأعالي وبالتالي رفع السحب.
وعندما تأتي تلك السحب الممددة من الرطوبة وتتكاثف مكونة ركاما (سحاب كثيف) ضحلا.فإنه تتخلل هذا الركام اشعة الشمس عند الظهر حيث يكون الاشعاع الشمسي في نهايته العظمى ، أما اذا كان تشكل السحاب في المساء مثلا،فانه تتكون انواع جديدة من السحب، الخليط من بلورات الثلج وقطيرات الماء التي تتحول بدورها الى بلورات في درجة / ـ 10/ مئوية. وتشتد عندها الرياح وتتكون الزوابع المتعددة الاتجاهات. واذا كان الظرف مناسبا لهطول مطر فقد تحتك هذه السحب بعضها ببعض وتُسمع اصوات قوية (الرعد) ونتيجة الاحتكاك تنطلق شرارات كهربائية سريعة (البرق والصواعق).
عندما يحدث الحريق في منطقة قابلة للاشتعال من سطح الارض (مثل غابة كثيفة) وتندلع ألسنة اللهب، ويغطي الدخان الجو، في منطقة شبه باردة ، ينشأ عن ذلك تيارات هوائية صاعدة قوية تحمل الدخان الى الأعالي لمسافات كبيرة بسبب اختلاف درجات الحرارة. وقد تتشكل عند ذلك السحب الضخمة او الضئيلة (حسب حجم الحريق).
كما ان احتراق كمية من الاخشاب يؤدي الى انطلاق بخار الماء بكميات كبيرة قد تكفي لتكون سحبا ركامية. ‏ ومن الجدير بالذكر ان المرتفعات والجبال تلعب دورا مهما في عمليات تكوين السحب ، فكثيرا ما يؤدي وجود تلال ومرتفعات في طريق الرياح ان يصعد الهواء فوق تلك التلال او المرتفعات.
حيث يتمدد تمددا كافيا.. يسمح بتكوين السحب، ويتوقف مدى رفع الهواء بهذه الطريقة على حدة الرياح،وارتفاع التل ، ومدى انحداره.
وعندما يكون الهواء مستقرا، ذا رطوبة نسبية عالية، تتكون سحب طبقية فوق قمم التلال، قد يؤدي التبريد بالملامسة بطريق غير مباشر إلى تكوين السحاب، فيتكون في البداية الضباب، ثم يرتفع نتيجة للتيارات الصاعدة الحرارية منها، أو الآنية وينتج عن ذلك سحب منخفضة.. كما ان ضباب البحر الذي تدفعه الرياح الى أرض الشاطئ أو أرض الجزر قد يرتفع حين اقترابه من الشاطئ مكونا السحب.
أما السحاب الاصطناعي فيمكن تكوينه بطرق مختلفة منها: طريقة الطائرات، والطائرات المستعملة لهذه الغاية اما مروحية او نفاثة ففي المروحية: ترتفع الطائرة في الجو وتشكل دوامات هوائية عند جناحيها وعند مراوحها.. تكفي هذه الدوامات لينخفض الضغط، الامر الذي يؤدي الى تبريد الهواء لدرجة تكفي لاحداث التكاثف في قطيرات الماء او تشكل بلورات ثلج ، إلا ان السحاب الذي يتكون بهذه الطريقة قد لايستمر طويلا، واحيانا لايستمر حتى نصف ساعة.
اما الطائرات النفاثة فإن المواد التي تطلق من مدخنتها قد يضاف اليها احيانا مواد تساعد في تشكل السحاب الذي يتكون خلال فترة قصيرة وقد لايدوم طويلا ايضا.
وإذا حدثت هذه العملية فوق سطح الأرض يتكون منها مايسمى الضباب الاصطناعي، وهو يحدث بين حين وآخر في الدرجات المنخفضة وعند ازدياد الرطوبة النسبية.

المطر

أما عن هطول المطر فلا يهطل المطر من أنواع السحب جميعاً، فالسحب السمحاقية بمجملها ليست سحباً هطالة… وبعض الأنواع العالية من السحب الرقيقة المكونة من بلورات ثلجية قد يكون الهطول منها على شكل حبات متفرقة من الثلج تصل منها الى الأرض كميات ضئيلة من المطر الذائب أو من بقايا البلورات الثلجية وهناك انواع من السحب تنمو في اتجاه رأسي يسقط منها المطر على شكل زخات أما السحب المنتفخة الكثيفة فتهطل منها أمطار غزيرة وهذا النوع هو الوحيد الذي يهطل منه البرد الحقيقي.
ويتكون البرد من قطيرات من المطر الهاطل تقع في تيار صاعد يرفعها داخل السحب في مستويات أعلى وأبرد فتتجمد، وإذا ظلت في التيار الصاعد تلتقط قطيرات تعلق فيها وتتجمد مكونة بلورات ثلجية كبيرة وهكذا وحين تسقط تكون متمايلة كندف القطن الخفيف تتلاعب بها الرياح، وقد تنصهر قبل وقوعها على الأرض أو تسقط على شكل حبة برد، يتفاوت حجمها عن حجوم الحبات الأخرى.
أما هطول المطر المكون من قطيرات الماء. فيبدأ حين تتكاثف السحب وتتجمع القطيرات مكونة قطرة كبيرة تنفلت تحت تأثير الجاذبية نحو الأسفل. وتكون هذه القطرات أحياناً كثيرة، ويكون المطر الهاطل غزيراً ومستمراً لفترة طويلة.
وعن السحب وحوادث الطيران تؤثر السحب في جميع عمليات الطيران ففي الطائرة أجهزة تنبئ عن الطقس الذي تتدخل السحب في حالته بشكل كبير. ويضع الطيارون الخطط، على أساس تحاشي وقوع الاصطدامات الجوية أو الوقوع في منخفضات جوية عالية، تكون الزوابع فيها على أشدها تتلاعب بالطيارة حتى تسقطها متحطمة.
وما الضباب الذي تشكو منه المطارات سوى سحب منخفضة. يؤدي إلى وقوع حوادث كثيرة تودي بمئات الضحايا. وقد تقدم علم الأرصاد الجوية في مجال التنبؤ بالطقس. والكشف عن المنخفضات الجوية وإزالة العراقيل التي تعوق الطيران، ومعرفة السحب التي تسبب الكوارث.

أشكال السحب

أشكال السحب كثيرة ومتنوعة:
وتتخذ السحب ـ حسب قسميها المختلفين «السمحاقية والركامية» ـ أشكالاً عديدة متنوعة فللسمحاقية الرقيقة البيضاء الناعمة أشكال كثيرة ومعظمها لايلقي ظلالاً على الأرض، أحيانا تكون بشكل خيوط منحنية أو مستقيمة متجمعة إلى جانب بعضها وأحياناً بشكل خطافات ذات نهايات مدببة أو طويلة كالخصل.
وهناك سحب تظهر عند الغروب وتكون أحيانا ملونة، وهناك أيضاً طبقات منتظمة من السحب الركامية المنخفضة تظهر بعدة أشكال أيضاً… وأحياناً يتشقق انتظامها، وتتمزق وتبدو بسبب انخفاضها سريعة الجريان.
وهناك المزن الركامي: وهي سحب منخفضة يهطل منها المطر … تكون معتمة عادة.. تتخذ مظاهر غريبة وأحياناً تبدو وكأنها مضاءة من الداخل، تنمو في اتجاه رأسي، ويسقط منها الثلج والمطر بغزارة … وتتخذ شكل السندان، يتألف رأسها من بلورات من الثلج، وهي أكثر الأنواع شيوعاً وتميزاً.. وعندما تنفصل القمة السندانية عنها تتحول إلى سحاب رعدي ترافقه العواصف وتتخذ أحيانا شكل القلنسوة أو شكل القوس أو مايسمى بالسحب الثدية.
وللسحب الركامية المتوسطة الارتفاع أشكال تشبه الأشكال السابقة، تتجمع بشكل خيوط متماوجة أو معتمة يهطل منها الثلج والمطر بشكل رذاذ بسيط، وعندما تتكاثف تهبط متحولة إلى سحب منخفضة تسمى الركام المنتفخ، الذي هو تجمعات السحب في جوبارد وتعكس هذه التجمعات على حوافها قدراً كبيراً من أشعة الشمس.
وهناك أشكال خاصة من السحب، هناك سحب عدسية ذات اشكال مميزة رقيقة الحواف، تظهر على شكل (عدسة) تعرف احيانا لسرعتها باسم (اميرة الريح) وهي شبيهة بالمغزل تظهر على مختلف الارتفاعات تبدو احيانا في لون الصوف الابيض.
وهناك سحب شريطية تشبه الاعلام التي ترفرف على قمم الجبال وتدل على مواقع التلال عند عدم رؤيتها بسبب انخفاضها عن مستوى الافق.
ويوجد ايضا نوع خاص من السحب يضيء في الليل وهو سحب عالية تنشأ على ارتفاعات تقرب من (80) كيلومترا تشبه الى حد كبير السحب السمحاقية، تبدو ملونة، تقع عليها بسبب علوها الشاهق اشعة الشمس بعد هبوطها تحت الافق بفترة طويلة فتضيئها.
اما السحب الصدفية التي تتخذ شكل اصداف البحر.. فتظهر بألوان زاهية.. تضيئها الشمس ايضا للسبب ذاته.
وقد استرعى حديث الاطباق الطائرة اهتمام الناس بعد الحرب العالمية الثانية اي بعد تفجير القنبلة الذرية وتكهن الكثيرون عنها.
كانت ترى احيانا بشكل مجموعة من الطائرات غير مألوفة الشكل تطير فوق الثلوج على قمم الجبال، طيرانا متتابعا ومنتظما، مسطحة اشبه بالاطباق، تعكس ضوء الشمس. وتتحرك بسرعة غريبة. وليست سوى سحب عدسية تظهر بمجموعات فوق الجبال الثلجية.

تصنيف السحب

يتم تصنيف السحب الى قسمين إما من ناحية الشكل أو الإرتفاع:

أ- من حيث الشكل تقسم السحب إلى قسمين:

السحب الركامية Cumuloform Clouds :

وفيها تتجمع السحب في طبقات متراصة فوق بعضها البعض وعادة ما تكون منفصلة عن بعضها بمساحات صافية ويكون نموها الرأسي أكبر من الأفقي, وهي تتواجد في الجو غير المستقر.

السحب الطبقية Stratoform Clouds:

وفيها تتكون السحب في طبقات متراصة تغطي مساحة كبيرة من السماء ويكون انتشارها واتساعها الأفقي أكبر من نموها الرأسي وهي تتواجد عادة في الجو المستقر.

ب- من حيث ارتفاع القاعدة:

تقسم السحب إلى ثلاثة مجموعات مع العلم بأن ارتفاع قاعدة السحب يقل كلما اقتربنا من القطبين ويزيد هذا الارتفاع كلما اقتربنا من خط الاستواء.

1- السحب العالية
2- السحب المتوسطة
3- السحب المنخفضة

1- السحب العالية:

وهي التي يكون ارتفاع قاعدتها أكثر من 5 كم أو ما بين (5-13كم) (17000-35000ft) وتشمل:
السمحاق Cirrus ويرمز لها ci وارتفاع قاعدتها (17000-35000) قدم: تظهر على شكل قطع شعرية أو حريرية لامعة أو خليط منها أو على شكل خيوط أو ألياف رقيقة أو على شكل حزم. وهذا النوع من السحب لا يصاحبه هطول أمطار.

السمحاق الركامي Cirro cumulus ويرمز لها Cc وارتفاع قاعدتها (17000-3500ft): رقيقة بيضاء متجانسة اللون, تظهر على شكل قطع صغيرة الحجم منتظمة في ترتيبها مما يجعل هذا السحب حبيبية المظهر وقد تتصل أو تتداخل هذه القطع الصغيرة. لا تسبب هذه السحب حدوث هطول.

السمحاق الطبقي Cirrostratus ويرمز لها Cs وارتفاع قاعدتها (17000-3500ft):غلالة شفافة شعرية أو ملساء تميل إلى اللون الأبيض وهي أحيانا تغطي السماء بالكامل, وأحيانا تغطي جزء من السماء يتفرع من أطرافها نتف من السمحاق مما يجعل شكل حدودها غير منتظم. من خلالها يمكن رؤية المعالم الخارجية لقرص الشمس أو القمر بوضوح خاصة في حالة الشروق والغروب. لا تمنع الأجسام من القاء ظلها على الأرض لرقتها. وهي من السحب التي لا يسقط منها الهطول، وعادة يصاحبها ظهور هالة شمسية أو هالة قمرية.

2- السحب المتوسطة

السحب المتوسطة ويكون ارتفاع قاعدتها 2-7 كم (7000-17000ft) وتشمل: الركام المتوسط Altocumulus ويرمز لها Ac وارتفاع قاعدتها (7000-17000) قدم : وهي من السحب التي تتفاوت رقتها تفاوتا كبيرا فمنها الرقيق او النصف شفاف ومنها المعتم, وهي غالبا غير متجانسة اللون فبعض أجزائها يأخذ اللون الأبيض والبعض الآخر يأخذ اللون الرمادي.وهذا النوع من السحب يظهر على شكل طبقة واحدة وهي الأقل شيوعا, أو على شكل طبقتين أو اكثر وهي الأكثر شيوعا. تكون هذه السحب على شكل صفائح رقيقة أو قطع كروية أو اسطوانية الشكل يأخذ بعضها مظهرا انتشاريا غير محدد المعالم. وهي سحب لا يسقط منها هطول , لكن نادرا ما يحدث منها هطول على شكل عواصف رعدية وهذا ينتج من نوع واحد منها فقط يعرف بـ Altocumulus Castellanus كما هو في الصورة السفلى اليمنى.

الطبقي المتوسط Altostratus ويرمز لها As وارتفاع قاعدتها (8000-17000ft): تظهر هذه السحب على شكل طبقة أو أكثر مكن الطبقات الشعرية المظهر أو المتجانسة التكوين وهي غالبا ما تغطي السماء بأكملها او الجزءالأكبر منها وتتفاوت رقتها تفاوتا كبيرا فمنها الرقيق أو النصف شفاف ومنها السميك المعتم مما يجعلها تميل إلى اللون الرمادي او اللون الأزرق حسب درجة رقتها. هذه السحب وخاصة السميك المعتم منها يسقط منها هطول, والهطول من هذه السحب يكون على شكل مطر أو مطر متجمد أو بلورات ثلج أو شرائح ثلجية أو حبات جليد أو برد صغير أو على شكل خليط من بعض أو كل هذه الأنواع. سحب الطبقي المتوسط تمنع الأجسام من القاء ظلهاعلى الأرض.

الطبقي المزني Nimbostratus يرمز لها Ns وارتفاع قاعدتها( 1500-1000 ft):هذه السحب من السحب الممطرة ذات اللون الرمادي أو الرمادي القاتم وتظهر على شكل طبقة متسعة الرقعة تغطي الجزء الأكبر من السماء, وهي سحب سميكة متجانسة مما يجعلها تحجب قرص الشمس أو القمر تماما. الهطول من هذه السحب يكون على شكل مطر أو مطر متجمد أو بلورات ثلج أو شرائح ثلجية أو حبات جليد أو برد صغير أو على شكل خليط من بعض أو كل هذه الأنواع.

3- السحب المنخفضة

السحب المنخفضة وهي التي لا يزيد ارتفاع قاعدتها عن 2 كم تقريبا أو من سطح الأرض - 7000 ft وتشمل:

أ- الطبقي Stratus ويرمز له St:

وارتفاع قاعدتها من سطح الأرض - 1500 ft ، وهذه السحب تشبه في مظهرها الضباب, وهي كثيرا ما تظهر نتيجة ارتفاع الضباب الملامس لسطح الأرض أو البحر بفعل حرارة الشمس أو الرياح أو كليهما. تتشكل هذه الغيوم إما نتيجة لتدفق هواء دافئ ورطب فوق سطح بارد أو نتيجة للتبريد الاشعاعي. تظهر سحب الطبقي على شكل قطع صغيرة رمادية اللون مهلهله الشكل والتكوين أو على شكل طبقة رمادية اللون. قد يصاحب هذه السحب هطول خفيف على شكل رذاذ أو حبيبات جليدية أو على شكل خليط منها. أهميتها للطيران تسبب تدني مدى الرؤية خاصة في مناطق التلال والمرتفعات.

ب- الركام Cumulus ويرمز له Cu:

وهي من السحب المنخفضة ارتفاع قاعدتها من (1200-6000 ft) لكن لها نمو رأسي ، وتظهر على شكل كتل أو قطع منفصلة تبدو كالروابي او القباب أو القلاع. يأخذ شكلها الخارجي شكلا منتفخا محدد المعالم كزهرة القرنبيط. ويميل لون قاعدتها إلى اللون الرمادي أو الرمادي القاتم وأحيانا اللون الأبيض تبعا لدرجة كثافة وسمك هذه السحب, في حين تبدو الأجزاء الأخرى منها بيضاء لامعة بفعل اضاءة الشمس لهذه الأجزاء.وقد يصاحبها هطول يكون على شكل زخات من المطر أو المطر المتجمد أو كليهما.

ج- الركام الطبقي Stratocumulus ويرمز له Cu:

وارتفاع قاعدتها (1200-7000 ft):
سحب تتفاوت رقتها إلى حد ما وغالبا ما تكون غير متجانسة اللون, اذ يأخذ بعض أجزائها لونا ابيض غير ناصع البياض بينما يأخذ البعض الآخر اللون الرمادي. وتظهر هذه الغيوم على شكل طبقة واحدة أو أكثر وتتكون كل منها على شكل قطع مربعة أو كروية أو اسطوانية الشكل. ويخرج من قاعدتها أحيانا تجعدات تظهر وكأنها تكاد تنفصل من قاعدة السحابة الأم. وهذه السحب يصاحبها هطول خفيف الشدة ويكون على شكل مطر أو مطر متجمد أو شرائح ثلجية أو علىشكل خليط من نوع أو أكثر من هذه الأنواع.

د- الركام المزني Cumulonimbus ويرمز له Cb:

وارتفاع قاعدتها 1000-5000 ft ، وعادة ما تكون سحب منخفضة ذات نمو رأسي كبير. وارتفاع قاعدتها مثل ارتفاع قاعدة السحب المنخفضة لكن تصل قمتها عند الارتفاعات التي تظهر عندها السحب العالية. تظهر على شكل كتل أو قطع منفصلة من السحب الضخمة الكثيفة التي تبدو كالجبال أو القلاع الشامخة وقد تتصل أو تلتحم هذه الكتل الضخمة بعضها ببعض فتظهر السحب في هذه الحالة على شكل الحائط العالي الكثيف. وقمم هذه السحب غير محدد الشكل أو المعالم, واحيانا تأخذ الأجزاء العليا منها مظهرا سمحاقيا أو شعريا بشكل واضح, وأحيانا تكون قمتها على شكل السندان. وهي من السحب الممطرة ويكون الهطول على شكل زخات من المطر وتكون شديدة ومصحوبة بالرعد أحيانا ويتميز الهطول المصاحب لها بأنه على شكل زخات من المطر أو المطر المتجمد أو بلورات الثلج أو الشرائح الثلجية أو حبات الجليد أو البَرَد بأنواعه المختلفة أو على شكل زخات من خليط من بعض أو كل هذه الأنواع. ويرافق هذه الغيوم البرق والعواصف الرعدية. وتنشأ هذه الغيوم من المنخفضات الجوية أو الجبهات الهوائية، ومع حالات عدم الاستقرار الجوي.

قياس كمية الغيوم

هي الكمية التي تغطي القبة السماوية مقسومة إلى ثماني وحدات والتي تحيط بمحطة الرصد الجوي, المقياس هو الثمن, أي أن الجزء الذي يراه الإنسان العادي مقسم إلى 8/8

فعندما تكون السماء صافية فهذا يعني أنه لا يوجد غيوم.
أما غائم جزئي السماء فهذا يقصد به أن السماء مغطاة بـ 4/8 أو أقل من النصف بقليل.
أما غائم بشكل عام فهذا يقصد به أن أكثر من نصف السماء ملبدة بالغيوم لكن يتخلله فجوات صافية.
وعندما تكون السماء غائمة بشكل كلي أي أن السماء مغطاة كليا بالغيوم 8/8

مواضيع ذات صلة

clouds.txt · آخر تعديل: 2016/09/07 01:22 (تحرير خارجي)